تشير الإحصائيات إلي أن نحو 1.9 مليون حالة إصابة جديدة من سرطان القولون تُسجل سنويًا حول العالم، وفي المقابل يعاني نحو 10% إلى 15% من سكان العالم اضطرابات القولون العصبي.
وبسبب التشابه الكبير في الأعراض بينهما في بدايتها يفسرها البعض على أنها مجرد قولون عصبي، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص في الحالات الخطيرة.
لذلك، معرفة الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي يساعد على الكشف المبكر للأورام، ما يرفع نسب الشفاء إلى أكثر من 90%، وفي هذا المقال سوف نوضح هذا الفرق والتعرف إلى ما هو سرطان القولون وعلاجه وكيفية الوقاية منه.
الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي
يتمثل الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي فيما يلي:
سرطان القولون
ينجم سرطان القولون عن تطور الزوائد اللحمية -الأورام الحميدة- التي تقع في بطانة القولون الداخلية، وتشمل أعراضه الآتي:
- تغيرات في حركة الأمعاء، بما في ذلك الإسهال والإمساك المزمن.
- مُعاناة ألم مستمر في البطن دونَ سبب واضح.
- فقدان الوزن بنسبة كبيرة رُغم اتباع نفس النظام الغذائي.
- القيء.
- انتفاخ البطن.
- التعب وضيق التنفس من علامات فقر الدم -الأنيميا- الذي يُسببه السرطان.
القولون العصبي
القولون العصبي أو ما يُعرف بمتلازمة القولون العصبي “IBS” من الأمراض المعوية المعدية الأكثر شيوعًا بين الأشخاص، وتتضمن أعراضه:
- آلام وتقلصات البطن.
- الغازات المفرطة.
- الانتفاخ.
- الإسهال أو الإمساك.
- مخاط أبيض اللون في البراز.
الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي| وقت الظهور
يُمكن توضيح الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي من خلال وقت ظهور تلك الأعراض كالآتي:
موعد ظهور أعراض سرطان القولون
تظل أعراض سرطان القولون خفيةً سنوات طويلة، فلا تظهر إلا بعد تفاقم المرض وانتشاره إلى أعضاء أخرى من الجسم، ويستمر بعضٌ من هذه الأعراض فترات طويلة قد تصل إلى أسبوع أو أكثر، مثل الانتفاخ وفقدان الوزن والقيء.
موعد ظهور أعراض القولون العصبي
تظهر أعراض متلازمة القولون العصبي وتزداد حدتها في أوقات مُعينة، من أبرزها:
- الدورة الشهرية.
- الشعور بالقلق والتوتر.
- تناول بعض الأطعمة، مثل منتجات الألبان والقمح.
علاوة على ذلك، تهدأ الأعراض بنسبة كبيرة بعد تناول الأدوية والتبرز واتباع نمط حياة صحي يتضمن نظام غذائي مناسب وممارسة الرياضة بانتظام.
كيف نميز بين القولون العصبي وسرطان القولون؟
يُمكن التمييز بين القولون العصبي وسرطان القولون من خلال إجراء بعض الفحوصات الطبية التي تنطوي على الآتي:
- القولون العصبي: تشمل فحوصاته اختبار الدم والبراز والمنظار.
- سرطان القولون: يُشخص بفحوصات عدّة، منها صورة الدم الكاملة والأشعة السينية والرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية والموجات فوق الصوتية، إضافة إلى أخذ عينة من أنسجة القولون المُصابة وفحصها تحت المجهر.
يمكنك قراءة المزيد عن : سونار البطن والقولون
علامات سرطان القولون
توجد بعض الأعراض التي تتجاوز اضطرابات القولون العادية، وتُعد مؤشرات قوية على وجود مشكلة تستدعي تدخل الطبيب، وهي:
- فقر الدم (الأنيميا): نتيجة نزيف غير مرئي داخل القولون يؤدي لنقص الحديد، ويظهر في صورة إرهاق دائم وضيق في التنفس.
- الشعور بعدم الإفراغ الكامل: الشعور المستمر بالحاجة إلى التبرز حتى بعد الإنتهاء مباشرة.
- براز رفيع بشكل غير معتاد: عندما يضيق مجرى القولون بسبب وجود ورم يخرج البراز بشكل شريطي أو رفيع للغاية.
يمكنك قراءة المزيد عن : اضرار منظار القولون
أعراض سرطان القولون عند النساء والرجال
رغم أن سرطان القولون مرض يصيب الجنسين، يختلف نمط ظهور الأعراض بينهما وتوقيت اكتشافها:
- تشبه أعراض سرطان القولون عند النساء آلام الدورة الشهرية أو تشنجات الحوض، مما يؤخر التشخيص أحيانًا، لذا عند معاناة تغير في حركة الأمعاء مصحوبًا بالإجهاد المزمن يستلزم استشارة الطبيب.
- تُكتشف أعراض سرطان القولون عند الرجال في مراحل متأخرة بسبب تجاهلهم للعلامات الأولية مثل نزيف المستقيم البسيط واعتباره ناتجًا عن البواسير بسبب الجلوس الطويل أو ضغوط العمل.
الفرق بين أسباب القولون العصبي وسرطان القولون
يرتبط القولون العصبي باضطراب في وظيفة الأمعاء ونوعية الطعام والحالة النفسية، ولا يتحول إلى سرطان لذلك مصطلح مثل “سرطان القولون العصبي” مغلوط تمامًا.
وترجع أسباب سرطان القولون إلى حدوث طفرات جينية في خلايا بطانة القولون تؤدي لنمو كتلة غير طبيعية، وقد يبدأ الأمر بزوائد لحمية تتحول مع الوقت إلى أورام.
وتوجد بعض العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان القولون، منها:
- التاريخ العائلي للإصابة بالأورام.
- النظام الغذائي المعتمد على اللحوم المصنعة والدهون.
- التدخين وقلة النشاط البدني.
يمكنك قراءة المزيد عن: افضل دكتور أورام في مصر
الوقاية من سرطان القولون وعلاجه
يمكن الوقاية من سرطان القولون بنسبة كبيرة من خلال اتباع نمط حياة صحي والفحص الدوري بمنظار القولون بعد سن الخمسين (أو قبل ذلك لمن لديهم تاريخ عائلي).
أما عن تساؤل الكثيرين عن ما هو علاج سرطان القولون؟ فيعتمد العلاج على مرحلة المرض، وقد يشمل التدخل الجراحي لاستئصال الجزء المصاب، مع بعض العلاجات التكميلية مثل العلاج الكيماوي والإشعاعي.
يمكنك قراءة المزيد عن : تكلفة العلاج المناعي للسرطان
أسئلة شائعة حول سرطان القولون والقولون العصبي
بعدما استعرضنا الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي، نتطرق خلال السطور التالية للإجابة عن أبرز الأسئلة الشائعة التي تدور في أذهان الأشخاص عن هاتين الحالتين.
كيف أعرف أني غير مصاب بسرطان القولون؟
لا يُمكنك الاعتماد فقط على أعراض سرطان القولون لتحديد ذلك، فأفضل طريقة للتأكد تتمثل في إجراء الفحوصات الطبية التي يُطلبها منك الطبيب بناءً على عمرك ونمط حياتك والأمراض الأخرى التي تُعانيها.
هل وجود دم في البراز دليل على الإصابة بسرطان القولون؟
وجود قطرات دم في البراز ليس دليلًا واضحًا على الإصابة بسرطان القولون، إذ توجد عدّة حالات أخرى تُسبب ذلك، منها الشرخ الشرجي والبواسير والتهاب الأمعاء وغيرهم.
لهذا يُنصح باستشارة الطبيب فور مُعاناة هذا العرض، لتلقي العلاج إذا كان سرطان القولون سببًا في حدوثه أو استبعاد الإصابة به والاطمئنان على صحتك.
هل يُسبب القولون العصبي سرطان القولون؟
لا تُسبب متلازمة القولون العصبي -حتى وإن تركت دونَ علاج لفترات طويلة- أمراضًا أخرى بالجهاز الهضمي، مثل السرطان والتهاب القولون ومرض كرون (مرض مناعي ذاتي يؤدي إلى تهيج الأمعاء الدقيقة والغليظة).
في ختام مقالنا الذي تناولنا خلاله الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي، نُوصيك بالتواصل مع الطبيب فور ظهور أعراض أيٍ منهما؛ لتفادي تأثيرهم السلبي في حياتك، وتذكر أنه مهما كانت خطورة السرطان يُمكن الشفاء منه إذا خضعت للعلاج مُبكرًا على يد طبيب متمرس في جراحات الجهاز الهضمي.
اطمئن على صحة جهازك الهضمي مع الدكتور أحمد حسين -استشاري أول الجراحة والأورام وجراحات الكبد والبنكرياس والقنوات المرارية- من خلال حجز موعد عبر الاتصال على الأرقام المتاحة أدناه في الموقع الإلكتروني.







