ما هو التهاب الاثنى عشر؟ ولم يحدث؟

تواصلوا معنا

إذا كان لديكم أي استفسارات سواءً السؤال عن موضوع طبي محدد أو ترغبون في الحصول على مزيد من المعلومات عن الحجوزات المتاحة، يمكنكم التواصل معنا عبر رقم الهاتف المدون أمامكم، أو مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني.

لا يجب أن يكون تعاملك الدائم مع آلام البطن وحرقة المعدة على أنها آلام عابرة ستزول بمجرد أخذ الفوار المعتاد أو أحد الأدوية الهاضمة، وذلك لأن المشكلة قد تكون خارج المعدة تمامًا، وتتطلب تدخلًا طبيًا مختلفًا عن أمراض الجهاز الهضمي المعتادة.

ولعل أشهر هذه المشكلات هي التهاب الاثنى عشر، ترى ما هو وكيف تظهر أعراضه؟ وهل هو خطير؟ نجيب عن هذه الأسئلة وأكثر في فقرات هذا المقال.

ما هو التهاب الاثنى عشر؟

التهاب الاثنى عشر هو تهيج يصيب البطانة التي تغطي الاثني عشر وتحميه من الداخل، يحدث هذا التهيج كرد فعل من الجهاز المناعي لحماية البطانة الداخلية للاثنى عشر من بعض البكتيريا والجراثيم الضارة أو عصارة المعدة شديدة الحموضة.

يظهر هذا الالتهاب بصور متعددة حسب شدته وسببه ونمط حياة المريض وغيرها من الأمور، لذلك نجد أن يصيب بعض الأفراد ويتعافون منه دون إدراك منهم بذلك، بينما يعاني آخرون على إثره أعراض مزمنة تُحتم عليهم نمط حياة معين، فيما يلي نناقش أعراض المرض في صورته الحادة والمزمنة.

أعراض التهاب الاثنى عشر .. صورتها الحادة تثير القلق

تتشابه أعراض الاثني عشر مع أعراض التهاب المعدة ولذلك ربما لا يُشخص المرضى به إلا في صورته المزمنة التي يعانون خلالها الأعراض الآتية:

  • آلام في الجزء العلوي من البطن تتحسن بعد تناول الطعام.
  • حرقة المعدة.
  • الغثيان والقيء.
  • الإسهال.
  • فقدان الشهية والشعور بعدم ارتياح مستمر في المعدة.
  • الانتفاخات والغازات.

أما عن الصورة الحادة من التهاب الاثنى عشر، فقد تصاحب الأعراض السابقة علامات أخرى تدفع المريض لاستشارة الطبيب الفورية، وهي:

  • وجود دم في القيء.
  • ظهور دم في البراز (داكن اللون ولزج).

ظهور هذه العلامات يُشعر المريض بوجود خطر محقق على حياته، فالقيء أو البراز الدموي عادة ما يرتبط في أذهاننا بأورام القولون أو الكبد، فهل حقًا التهاب الاثني عشر يحمل نفس القدر من الخطورة؟

هل التهاب الاثنى عشر خطير؟

لا، لا يشكل التهاب الاثنى عشر أي خطر على حياة المريض، لكنه كأي مرض يستدعي الخضوع لخطة علاجية مناسبة، كي تتحسن الأعراض ولا يتعرض المريض لمضاعفات تؤرق حياته مثل قرح الاثني عشر، التي تُحتم عليه نمط علاجي دائم.

ولعل أولى الخطوات التي يعتمد عليها الطبيب لوضع خطة علاج مناسبة لالتهاب الاثني عشر، هي التقصي عن السبب.

أسباب التهاب الاثني عشر

يرجع التهاب الاثني عشر إلى أسباب عديدة أشهرها:

  • جرثومة المعدة، وهي السبب الأكثر شيوعًا، إذ تنتقل إلى الاثني عشر بصورة ما وتتكاثر بصورة مفرطة تسبب التهابه.
  • الإفراط في تناول المسكنات ومضادات الالتهاب التي تسبب تآكل بطانة الاثني عشر والتهابها.
  • زيادة حموضة المعدة نتيجة تناول الأطعمة المهيجة لها باستمرار مثل المشروبات التي تحتوي على كافيين أو منتجات الألبان والدقيق الأبيض لمن يعانون حساسية الطعام.
  • داء كرون، وهو التهاب مزمن يصيب الأمعاء الدقيقة والغليظة.
  • ارتجاع المريء المزمن، وما قد يسببه من التهابات مزمنة في أجزاء الجهاز الهضمي المختلفة بما فيها الاثني عشر.
  • الإفراط في التدخين وما قد تسببه المواد الموجود في التبغ من تهيج للأمعاء.
  • العلاج الإشعاعي أو الكيماوي لأورام الجهاز الهضمي.

قد يستنبط الطبيب سبب إصابتك بالتهاب الاثني عشر مبدئيًا من خلال حديثه معك عن الأعراض وتوقيت ظهورها ونمط حياتك وتاريخك المرضى، لكنه يحتاج إلى أساليب أكثر دقة في التشخيص لتأكيد الإصابة، وأبرزها الفحوصات التصويرية.

يمكنك قراءة المزيد عن : اسعار منظار الجهاز الهضمي

سُبل علاج التهاب الاثنى عشر 

يعتمد علاج التهاب الاثنى عشر على السبب الرئيسي للحالة وشدة الأعراض، والهدف منه تقليل الالتهاب وحماية بطانة الاثني عشر ومنع المضاعفات، وعليه ينقسم العلاج إلى ما يأتي:

علاج التهاب الاثنى عشر الدوائي

تشمل أدوية علاج التهاب الاثنى عشر عدة فئات، تعمل على تقليل الحموضة أو القضاء على العدوى، مثل:

  • أدوية تقلل إفراز حمض المعدة وتمنح القناة الهضمية فرصة للالتئام، مثل: مثبطات مضخة البروتون (PPIs)، وحاصرات مستقبلات H2 التي تعمل أيضًا على خفض مستوى الأحماض.
  • مضادات الحموضة لتسكين الألم بصورة سريعة ومؤقتة.
  • مضادات حيوية في حال وجود عدوى بكتيرية، وإثبات الفحوصات وجود جرثومة المعدة.
  • أدوية تحمي بطانة المعدة والاثني عشر.

مع ضرورة التنويه على تناول هذه الأدوية تحت إشراف طبي، والالتزام بالجرعات ومدة العلاج المحددة.

علاج التهاب الاثنى عشر عن طريق تعديل نمط الحياة

إلى جانب العلاج الدوائي يجب تجنب العوامل التي تزيد من حدة الالتهاب، وذلك من خلال:

  • عدم الإفراط في تناول المسكنات.
  • التوقف عن التدخين والمشروبات المنبهة الغنية بالكافيين.
  •  الالتزام بنظام غذائي صحي، عبر تناول وجبات صغيرة ومتعددة، والابتعاد عن الأطعمة الحارة والدهنية.

أما عن علاج التهاب الاثنى عشر الشديد الذي أدى لحدوث قرحة تسببت بثقب في المنطقة، فعادة ما يتطلب علاجها خضوع المريض لعملية جراحية من أجل إصلاح وترميم الأنسجة المتضررة من القرحة.

هل يمكن علاج التهاب الاثنى عشر في المنزل؟

يعد علاج التهاب الاثني عشر في المنزل جزءًا مكملًا للعلاج الدوائي، خاصة في الحالات البسيطة أو بعد تحسن الأعراض، مع ضرورة التنويه أن العلاج المنزلي وحده لا يكون كافيًا في جميع الحالات، ويشمل ذلك:

  • الالتزام بنظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة سهلة الهضم، وتجنب المأكولات الحارة والدهنية والمقلية.
  • تقليل شرب القهوة والمشروبات الغازية.
  • تنظيم مواعيد الوجبات.
  • تجنب الاستلقاء مباشرة بعد الأكل.
  • الحرص على تقليل التوتر والضغط النفسي.
  •  الامتناع عن التدخين.
  • الابتعاد عن المسكنات غير الضرورية. 

مضاعفات إهمال علاج التهاب الاثني عشر

إن إهمال العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تتمثل فيما يلي:

  • قرحة الاثني عشر.
  • النزيف الداخلي.
  • تضيق في الأمعاء الدقيقة.
  • فقر الدم الناتج عن النزيف المزمن.

الفحوصات خطوة ضرورية في رحلة تشخيص التهاب الاثني عشر

تنطوي أبرز الفحوصات التي يعتمد عليها الطبيب لتشخيص التهاب الاثني عشر ما يلي:

  • تحاليل الدم والبراز والزفير.
  • منظار المعدة، الذي يُدخله الطبيب عن طريق الفم ويرى من خلاله شكل البطانة الداخلية للاثنى عشر.

أسئلة شائعة عن التهاب الاثني عشر

تشمل أبرز الأسئلة الشائعة التي يطرحها المصابون بالتهاب الاثني عشر  ما يلي:

متى يجب التوجه للطبيب؟

يجب التوجه للطبيب عند الشعور بآلام في الجزء العلوي من البطن يصاحبها إسهال وقيء متكرر وانتفاخات مزعجة.

كم يستغرق علاج التهاب الاثنى عشر؟

تعتمد مدة علاج التهاب الاثنى عشر على شدة الحالة، والسبب وراء الإصابة واستجابة المريض للعلاج، وغالبًا ما تستغرق المدة نحو أسابيع في الحالات البسيطة، أما الحالات الأكثر تعقيدًا قد تزيد المدة وتصل إلى عدة أشهر.

هل الاثني عشر هو القولون؟

لا، الاثني عشر هو أول جزء من الأمعاء الدقيقة ويقع بعد المعدة مباشرة، بينما القولون هو أحد أجزاء الأمعاء الغليظة، ولكل منهما وظيفة مختلفة عن الآخر.

ما هي المشروبات المفيدة لالتهاب الاثنى عشر؟

تشمل المشروبات الطبيعية المفيدة لتهدئة التهاب الاثنى عشر ما يلي:

  • الماء الدافئ.
  • البابونج واليانسون لخصائصهم المهدئة والمضادة للالتهابات.
  • عصير الرمان المخفف الغني بمضادات الأكسدة التي تساعد على ترميم الأغشية.
  • العرقسوس الذي يشكل طبقة واقية لبطانة الأمعاء (ولكن يحذر استخدامه لمرضى الضغط العالي).

 

في ختام حديثنا عن التهاب الاثنى عشر نجد أنه من اضطرابات الجهاز الهضمي التي يمكن التعامل معها بسهولة إلى حد ما بشرط تشخيص السبب بدقة ووضع خطة علاج تناسبه، والأهم من ذلك هو إدراك المشكلة في بدايتها من خلال عدم إهمال اضطرابات الجهاز الهضمي التي تباغتك كل فترة، واستشارة الطبيب لمعرفة سببها. 

يمكنكم معرفة مزيد من التفاصيل عن كيفية الوقاية من التهاب الاثنى عشر أو تفادي تكرار الإصابة من خلال حجز استشارة مع الدكتور أحمد حسين -استشاري أول الجراحة والأورام وجراحات الكبد والبنكرياس والقنوات المرارية-.

تواصلوا معنا الآن عبر الأرقام الموضحة في موقعنا الإلكتروني وتعرفوا إلى المواعيد المتاحة.