هل ظهور أي ورم في البطن يستدعي القلق والذعر؟

تواصلوا معنا

إذا كان لديكم أي استفسارات سواءً السؤال عن موضوع طبي محدد أو ترغبون في الحصول على مزيد من المعلومات عن الحجوزات المتاحة، يمكنكم التواصل معنا عبر رقم الهاتف المدون أمامكم، أو مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني.

هل أخبرك الطبيب في أثناء الفحص بالسونار بوجود ورم في البطن؟ لا شك أن ذلك أصابك بالذعر والقلق وقد راودتك أفكار سيئة حول وجود خطر محقق على حياتك.

ولكن لا داعي لكل هذا القلق، فالسونار ما هو إلا فحص مبدأي لا يعتمد على نتائجه فقط لتشخيص أي مرض، علاوة على ذلك ليس كل ورم في البطن يشير إلى حالة خطيرة، بل يمكن علاج بعض الأنواع بسهولة ما دام اكتُشفت في مراحلها المبكرة، كما هو الحال مع الساركوما الشحمية.

ترى ما هي؟ وكيف تُشخص؟ وما سُبل علاجها؟ هذا ما نتناول إجابته تفصيلًا في المقال التالي.

الساركوما الشحمية .. ورم في البطن خاصةً بالجزء الخلفي منها

الورم الشحمي هو ورم خبيث ينمو في الخلايا الدهنية ويظهر في الجزء الخلفي من البطن، وفي أماكن أخرى أيضًا مثل الذراعين والفخذين والساقين.

إذا كانت الساركوما الشحمية خبيثة .. لماذا لا تدعو للقلق أحيانًا؟

توجد أنواع عديدة من الساركوما الشحمية، وقد رصدت الإحصائيات أن أكثر أنواعها انتشارًا بين الأفراد تتسم بأنها بطيئة النمو ولا تنتشر بسرعة؛ لذلك قليلًا ما تُهدد حياة المرضى.

ورغم أن الساركوما الشحمية من أنواع السرطان النادرة، وجب علينا توعية الكثيرين بخصوص أعراضها، وذلك لأنها في كثير من الأحيان قد تُسبب أعراضًا لا تثير شك المريض أو تدفعه للاستشارة الطبية.

فمثلًا، قد يشير الشعور المستمر بألم في البطن لا يستجيب للأدوية إلى احتمالية الإصابة بالساركوما الشحمية، ولكن لا يُعدّ هذا عرضًا أكيدًا إلى أن يخضع المريض لمزيد من الفحوصات الطبية التي تؤكد الإصابة.

إضافة إلى ذلك، قد تسبب الساركوما الشحمية أعراضًا أخرى، من أبرزها ما يلي:

  • فقدان الشهية المفاجئ.
  • انتفاخ البطن المستمر.
  • وجود دم في البراز.
  • القيء المختلط بالدم.
  • الشعور بالشبع سريعًا رُغم تناول كمية قليلة من الطعام.
  • الإمساك 
  • صعوبة التنفس.

ونظرًا إلى أن هذه الأعراض تتشابه كثيرًا مع عديد من الأمراض الأخرى، لا يعتمد عليها الطبيب في التشخيص.

يمكنك قراءة المزيد عن : علامات تدل على شفاء مريض السرطان

فحص دقيق له القول الفصل في تشخيص الورم الشحمي

أخذ عينة من الورم وفحصها معمليًا من أكثر الخطوات دقةً في تشخيص الساركوما الشحمية، فهي تُحدد أي نوع من أنواع الساركوما أصاب المريض ومرحلتها، و من ثمّ يمكن للطبيب وضع خطة علاجية ملائمة له.

إضافة إلى ذلك، قد يعتمد الطبيب أيضًا على التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية لمزيد من التقصي عن مدى انتشار الورم في البطن والأعضاء الأخرى القريبة.

عملية استئصال ورم في البطن .. نقطة البداية في رحلة العلاج

اعتمادًا على نتائج الفحوصات السابقة، يُحدد الطبيب خطة العلاج اللازمة لحالة كل مريض، وعادةً ما تبدأ بالاستئصال الجراحي بالمنظار لخلايا الورم بأكملها وبعض من الخلايا السليمة المحيطة به، لتفادي نمو الورم من جديد.

وتنجح هذه العملية في تخفيف الأعراض الناتجة عن ضغط الورم على الأعضاء المحيطة به، إضافة إلى خفض فرص انتشاره إلى أي أعضاء أخرى في تجويف البطن.

وتتطلب تلك الجراحة خبرة ودقة عالية، لاستئصال خلايا الورم كاملةً دونَ إتلاف أيًا من الأعضاء أو الأوعية الدموية أو الأعصاب القريبة.

يمكنك قراءة المزيد عن : افضل دكتور أورام في مصر

البروتوكول التكميلي ضروري لعلاج أي ورم في البطن

لا بد أن تُستكمل خطة علاج الساركوما الشحمية ببعض أساليب العلاج التكميلي، وذلك حسب نوعها ومدى انتشارها، ولعل أشهر هذه الأساليب:

  • العلاج الكيميائي، وتُحدد الجرعة وعدد الجلسات بناءً على حجم الورم قبل الاستئصال، ويهدف عادةً إلى القضاء على أي خلايا سرطانية لم يتمكن الطبيب من استئصالها جراحيًا ومنع نمو الورم من جديد.
  • العلاج الإشعاعي، يحمل نفس الأهداف التي يحققها العلاج الكيميائي، ولكن الفرق بينهما يكمن في أن العلاج الإشعاعي يتضمن توجيه موجات إلى المنطقة المصابة فقط.

وقد تُتَبع هذه الأساليب أيضًا قبل إجراء جراحة الاستئصال في بعض الحالات، لتقليص حجم الورم بدرجة كبيرة والتمكن من إزالته بسهولة.

خلاصة القول، ظهور ورم في البطن من النوع الشحمي نادر الحدوث ولا يستدعي القلق في كثير من الأحيان، ولكن يجب الالتزام بمواعيد المتابعة والوثوق بقرار الطبيب إذا أشار إلى ضرورة استئصاله.

وفيما تبقى من مقالنا نجيب عن أكثر الأسئلة الشائعة التي يطرحها البعض حول أورام البطن.

الأسئلة الشائعة

هل سونار البطن يكشف الأورام؟

نعم، قد يكشف السونار عن أي ورم في البطن، ولكن كما أشرنا سلفًا لا يمكن الاعتماد عليه وحده في التشخيص، فهو لا يُوضح نوع الورم ودرجة انتشاره، بينما تنجح أساليب أخرى في ذلك، مثل تحليل عينة من الورم معمليًا أو التصوير المقطعي.

ما الفرق بين الورم الدهني والورم السرطاني؟

الورم الدهني هو ورم ينشأ في الخلايا الدهنية وغالبًا ما يكون من النوع الحميد وينمو تحت الجلد مباشرة، أمّا الورم السرطاني فتكون خلاياه سريعة النمو والانتشار ويشكل خطورة بالغة على حياة المريض إذا لم يتلقَ العلاج في الوقت المناسب.

 

وفي الختام، يمكنكم معرفة مزيد من التفاصيل عن رحلة التعافي من أي ورم في البطن، خاصة الورم الشحمي والخطوات اللازمة للمتابعة وتفادي عودته من جديد عن طريق استشارة الدكتور أحمد حسين -استشاري أول الجراحة العامة وجراحة المناظير والأورام-، وذلك من خلال حجز موعد عبر الاتصال على الأرقام الموضحة أدناه في الموقع الإلكتروني.